تسمحلي أكون بنِ آدم.

لطالمى جال في خاطري سؤال لم أستطع الإجابة عنه. ومن يستطع الإجابة على هذا السؤال، سأشهد له بأنه صاحب عقلٍ راجح وتفكيرٍ قويم.

لماذا يا ترى عندما أذهب مع أخي، أو مع أمي، أو مع زوجتي، أو أو أو، إلى الطبيب، أو إلى السوبر ماركت، أو إلى دائرة حكومية، وأكون أنا صاحب العلاقة مثلاً عند الطبيب، يسأل الطبيب مرافقي:

بماذا يشعر؟

أين موقع الألم؟

طيب يا طبيب، أنا المريض، وأنا مَن يُفتَرض أن يجيب على أسئلتك.

في السوبر ماركت، كذلك يسألون مرافقي، مع العلم أنني صاحب العلاقة.

في الدائرة الحكومية أيضاً يتحدَّثون مع مرافقي، مع العلم أنني أنا صاحب العلاقة.

طيب سؤال: هل أنا كائن فضائي لا أفهم لغة أهل الأرض، أم أنني أبكم، أم أن بعض الناس تأنف من التحدث مع الأعمى؟

من هذه التصرفات التي واجهتها، وعشتها أنا شخصياً، قمت بنشر فيديو بعنوان: تسمحلي أكون بنِ آدم.


    

أنا إنسان مثلك.

هل يعلم بعض الإخوة أن الكفيف إنسان كامل لا ينقصه إلّا البصر؟

هل يعلم بعض الإخوة أننا بشر مثلهم بقلبٍ ومشاعر؟

من أعطاهم الحق أن يخدشوا مشاعري ويزعجوا خاطري بأسئلة لا يحق لأي إنسان أن يسألها لأي إنسان آخر.

مثلاً: سألني أحدهم: عندما تدخل الحمام، كيفَ تنظف نفسك؟، وسألني آخر: هل أنت متزوج، كيفَ تمارس عملية الجماع؟

(يا أمةاً ضحكت من جهلها الأُمَموا).

لذلك نشرت فيديو بعنوان: أنا إنسان مثلك.

الدين معاملة.

معظم الناس في هذه الأيام لا يعرفون من الدين إلّا الطقوص. ومع كل أسف، لا يعرفون من آداب النبي صلى الله عليه وسلَّم أي شيء.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلَّم وصحابته الكرام يتعاملون مع الدين على أنه منظومة قيم، ومبادء وأفكار تنظم حياتهم.

أمّا نحن في هذا الزمان للأسف، لا نعرف من الدين إلّا الصلاة والصيام والحج، لن أقول الزكاة، لأننا أصبحنا عبيد للدرهم والدينار (إلّا من رحمَ الله)، وسأعرض لكم مثال بسيط عن جهلنا بدين الله سبحانه وتعالى واتِّباع سنة المصطفى وآدابه صلى الله عليه وسلَّم:

كنت أسير في إحدى الطرقات، فرآني شخص يبدوا لي أنه مرائي (والله أعلم)، وأنا لست هنا بصدد تقييم أحد، لكنَ طريقتهُ بالتعامل معي جعلتني أظن بأنه مُرائي.

فما إن انتبه أنني رجل أعمى، حتى قال بصوت مرتفع: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به، وفضَّلني على كثير من خلقه تفضيلاً.

مع العلم أن التفاضُل لا يعلم به إلّا الله.

قد تكون قدم هذا الرجل تزنني وتزن أهلي عند الله عز وجل، وقد أكون أنا أفضل منه عند الله. ولكنه جعلني أشعر بأن الله فضله علي من طريقة أدائه للسنة النبوية.

(أوردها سعدٌ وهوَ شاردٌ، ما هاكذا يا سَعدُ تورَدُ الإبلوا).

كان يجب على هذا الرجل برأيي المتواضع أن يقول هذا الدعاء بصوت منخفض بدلاً من الإجهار به، وإذا كان يريد اتباع السنة النبوية بشكلها الصحيح، كان يُفتَرَض بهِ أن يُواسيني بدلاً من أن يحطم مشاعري.

لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أيهَ الإخوة يستقبل الغني والفقير في بيته، ويمسح على رأس اليتيم، ويواسي الأرملة والمسكين. من هنا تولَّدت عندي الرغبة بنشر فيديو قصير بعنوان: (الدين معاملة)..




إذا أنت حابب تستسلم لإعاقتك أنت حر.

إخواني وأخواتي، أريد أن ألفت انتباهكم إلى أمرٍ مهمٌ جداً، وهوَ أن الأعمى نوعان:

1. أعمى يتقن أعماله في حياته اليومية ويعتمد على نفسه ويقود المبصرين في الطرقات التي يجهلونها وقت العتمة.

2. وأعمى لا يستطيع حتى أن يعتني بنظافته الشخصية. وهذا النوع من العميان هوَ الذي استسلم لإعاقته وجعل اليأس والجهل يتمكنان منه.

فقمت بنشر فيديو بعنوان: إذا أنت حابب تستسلم لإعاقتك أنتحر.